التعلم الذاتي: مفهومه، وأهميته، واستراتيجياته

دليلك الشامل إلى التعلم الذاتي 2022

0 3

أصبح التعلم الذاتي جزءًا من حياة العديد من الأشخاص في يومنا هذا، مع الطريقة التي تتقدم بها حياتنا اليومية، كما أننا لدينا توافر دائم للمعلومات التي لا نستفيد منها في كثير من الأحيان استفادة كاملة. لذا وجب على كل فرد الاستفادة من هذه المعلومات أقصى استفادة والاعتماد على الذات في التعلم حتى نقوي مهاراتنا الشخصية أكثر وأكثر.

وتعليم نفسك شيئًا ما يمكن أن يكون حقًا تجربة رائعة ويمكنك بسهولة إنشاء خطة مخصصة لمساعدتك على تتبع ما عليك تعلمه. وهذا ما سنتناوله في السطور القادمة.

ما هو التعلم الذاتي؟

ما هو التعلم الذاتي
ما هو التعلم الذاتي

التعليم الذاتي هو عملية اكتساب المعرفة أو المهارات دون وجود شخص آخر ليعلمك إياها. وهنا تكون أنت الوحيد الذي سيساعد ذاتك في الحصول على هذه المعرفة دون أي تعليمات رسمية. ولكن انتبه لأنك هنا ستكون أنت المدير فإذا فشلت في إدارة كل الجوانب فلن تصل إلى أيشيء وتهدر وقتك دون تعلم أي شيء مفيد.

وتذكر أن هناك بعض العيوب للتعلم الذاتي وقل لنفسك دائمًا أنك ستتغلب على هذه العيوب، ولذلك يجب أن يكون لديك انضباط ذاتي قوي وتفاني إذا كنت تريد إتقان ما تريد تعلمه.

اقرأ أيضًا : ما هو التعلم الذاتي وكيفية عمل خطة فردية؟

أهمية التعلم الذاتي

يمكن للفرد المتعلم ذاتيًا أن يهدف إلى تعلم القليل عن كل شيء، أو يمكنه العمل بجد نحو إتقان موضوع واحد. في كلتا الحالتين، فإن الأمر يتعلق بأخذ تعلمك إلى تحكمك الشخصي. هذا الدافع لتعزيز نفسك هو الذي يؤدي في النهاية إلى النجاح على المستوى الشخصي والمالي.

ويمكن للجميع الاستفادة من مواصلة السعي للحصول على تعليم ذاتي شامل. والذي سينعكس بالطبع على الحياة المهنية للفرد.

أفضل خطوات  التعلم الذاتي

خطوات التعلم الذاتي
خطوات التعلم الذاتي

التعلم الذاتي هو الطريقة الأكثر إثارة للتعلم. في الواقع، أنت تختار موضوعاتك، وتتعلم وفقًا لسرعتك الخاصة.

منع الأعذار

إذا اتبعت هذا الأسلوب الرائع وقولت لنفسك أنه لامجال للأعذار أبدا فأعدك أنك ستصل إلى ما تريد في فترة زمنية قليلة، لذا صارح نفسك بادئ ذي بدء، بأنه ليس لديك أعذار بل يمكنك تعلم كل شيء باستخدام الإنترنت سواء كان من اللغة الأوزبكية إلى دراسة الانشطار النووي أو MOOCS إلى البرامج التعليمية على YouTube وغيرها، فدائمًا يمكنك الوصول إلى الكثير من الموارد المجانية.

خطط جيدًا

دعني أذكرك بمقولة الرائع بنجامين فرانكلين “من خلال عدم الاستعداد، فأنت تستعد للفشل.” وإذا فكرت قليلًا ستجد أن أي شيء غير مخطط له يفشل بالطبع. لذا خطط جيدًا والتزم بجدولك إذا كنت تريد النجاح. وضع المواعيد النهائية لكل مهمة، لأن المواعيد النهائية هنا تجبرك على الالتزام بجدولك والبقاء على المسار الصحيح. وربما يكون التخطيط هو أصعب شيء نظرًا لوجود عدد كبير من الموارد، فمن السهل أن تتكاسل وتماطل.

ويمكنك الاعتماد على 3 خطط أساسية وهي:

  • خطة شهرية: وهي تتضمن أهم سؤال وهو ما الذي تريد تحقيقه في كل مجال؟
  • خطة أسبوعية: وهنا كن صريحًا وواقعيًا بشأن ما يمكنك القيام به.
  • Todolist لكل يوم: يتم إجراؤه في اليوم السابق، ويجب تقدير كل مهمة في الوقت المناسب.

كما ترى، لست بحاجة إلى برامج خيالية، ويمكنك فقط استخدام برنامج Excel للتخطيط الشهري والأسبوعي وبرنامج notepad  لعمل Todolist.

أعمل بجد واستريح بجد

وقتك ثمين. لذا يجب أن تكون ملتزمًا تمامًا بما تفعله وإذا كنت تريد أن تكون منتجًا وتحقق أقصى استفادة من اليوم، فلا يوجد شيء أسوأ من قضاء ساعات في تعلم موضوع ما ولكن لا تتذكر شيئًا لأنك لم تركز عليه.

لذا يمكنك اتباع مبدأ (اعمل بجد واستريح بجد) ، بمعنى أنك عندما تعمل فاعمل بجد واجتهاد وابذل قصارى جهدك، وكن في وضع التركيز، قم بإغلاق الفيسبوك، الهاتف، سناب شات وكل تلك الأشياء التي تدمر تركيزك، وكن ملتزمًا تمامًا بما تفعله.

وعندما تنتهي من العمل ويأتي دور الراحة فاستريح بجد وخذ وقتك في الراحة، احصل على مشتتات مرحة تعجبك بالفعل، وذلك حتى تقوم بشحن جسمك مرة أخرى بالطاقة التي تمكنه من القيام بمهام اليوم التالي على أكمل وجه.

استخدم قاعدة 50/10

ثبت علميًا أن عقلك يمكن أن يتركز في 50 دقيقة كحد أقصى. فمن غير المجدي حقًا العمل الجاد خلال 5 ساعات دون فترات راحة، لذا نصيحتي لك أن تستخدم قاعدة 50/10 وهي :

  • 50 دقيقة من العمل.
  • 10 دقائق من التوقف.

اقرأ أيضًا : نظام التعليم المدمج

تدرب على القراءة النشيطة

لا شيء أسوأ من التعلم عن طريق القراءة السلبية. هل سبق لك أن تساءلت عن سبب عدم استطاعتك تذكر شيء عندما قرأت للتو صفحة؟ هذا لأنك تقوم بالقراءة السلبية، وإليك بعض استراتيجيات القراءة النشطة:

  • اقرأ الفهرس وعناوين الفصل وعناصره قبل البدء في قراءة الفصل لرؤية الصورة الكاملة.
  • في نهاية كل فصل فرعي، تذكر الأفكار الرئيسية.
  • عند تدوين الملاحظات، لا تنسخ العبارات فحسب، بل غيّرها بطريقتك.

استمتع بمشاهدة الدروس

كن مستمعًا نشطًا، فإذا كانت هناك بعض الاقتراحات المتعلقة بالقراءة، قم بالقراءة عنها أولاً، وابحث عن أفضل الموارد واقرأها لأن ذلك سيساعدك على معرفة القليل عما سيتحدث عنه الأستاذ. وقم باستدعاء الأفكار الرئيسية في نهاية كل مقطع فيديو. كما يمكن أن تدون ملاحظاتك، ولا تحاول فقط نسخ العبارات التي قالها الأستاذ، ولكن حاول إعادة صياغتها لجعلها خاصة بك.

اختبر نفسك دائمًا 

أنت لا تعرف شيء طلاما لم تختبر نفسك فالممارسة  تأكد المعلومة، فكم مرة نقول “بالتأكيد هذا سهل، أعلم أن هذا منطقي جدًا!” نعم، هذه دعوة للكذب على نفسك. كما أنك يجب عليك أن تتجنب “أوهام الكفاءة” هذه باختبار نفسك.

وعندما تختبر نفسك: لا تنظر إلى الحل، حاول قدر المستطاع أن تقوم بالتمرين بنفسك. وإذا كنت لا تستطيع، فأنت لا تعرف وتحتاج إلى مزيد من الممارسة.

تذكر: المبدأ الأول هو أنه لا يجب أن تخدع نفسك.

اهتم بالثقافة العامة

ثقف نفسك! أسوأ شيء يمكن أن يحدث لك هو أن تصبح متخصصًا في مجالك ولكن غير متعلم في جميع المجالات الأخرى. وأفضل الأشخاص هم الذين يتم تثقيفهم في مجالات مختلفة مما يسمح لهم برؤية العالم من وجهات نظر مختلفة وبالتالي الابتكار.

لذا اذهب إلى المتاحف، واذهب إلى المكتبة، واقرأ اقرأ اقرأ!

اعمل على مشاريع جانبية

المشاريع الجانبية رائعة خاصة في مجال البرمجة لأنها تساعدك على تطبيق ما تعلمته. ولكن أيضا تأمل في رفع ملفك الشخصي وتحسين تقييمه لكسب المال.

الخلاصة

وهكذا تعرفنا معًا على ماهية التعلم الذاتي وكيف يمكن لأي شخص أن يبدأ بالتعلم الذاتي وبتثقيف نفسه في المجال الذي يريده، كما تطرقنا إلى أهم الطرق والمراحل التي يمكنك الاعتماد عليها عند بدأ التعلم الذاتي، ونتمنى أن نكون قدمنا لك محتوى مفيد لك، ونسعد بالمشاركة لتعم الفائدة على الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 − تسعة =