كيف تؤثر التكنولوجيا على معرفة القراءة والكتابة؟

0 0

كيف تؤثر التكنولوجيا على معرفة القراءة والكتابة؟ تساعد التكنولوجيا الحديثة في تعلم القراءة والكتابة ولكن لا يزال العالم في حاجة للكتاب الفعلي.

 

كيف تؤثر التكنولوجيا على معرفة القراءة والكتابة؟
كيف تؤثر التكنولوجيا على معرفة القراءة والكتابة؟

 

نحن نعيش في عالم يرتبط فيه التعلم والتكنولوجيا ارتباطًا جوهريًا، خاصة في أذهان شبابنا. ولكن هل يعالج طلاب اليوم المعلومات بشكل مختلف لأنها تأتي على جهاز رقمي؟ هل هناك علاقة بين استخدام التكنولوجيا وانخفاض معدلات معرفة القراءة والكتابة؟ وهل الطريقة التي يستهلك بها شبابنا المعلومات تؤثر سلبًا على نموهم كمتعلمين؟

 

لقد ناقش مؤخرًا هذه الأسئلة اثنين من خبراء التعليم، إيرل مارتن فالين وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لأكاديمية Summer Advantage وأكاديميات George and Veronica Phalen للقيادة، والدكتور ماريان وولف وهو مدير مركز UCLA لعسر القراءة والمتعلمين المتنوعين والعدالة الاجتماعية. يشتهر فالين بعمله في تحسين معرفة القراءة والكتابة لدى الفئات السكانية المهمشة، وقد أجرى الدكتور وولف بحثًا مكثفًا حول تنمية الدماغ ومحو الأمية.

 

يمكن للتكنولوجيا إشراك الطلاب وتعزيز مهارات القراءة والكتابة لديهم

 

فالين من أشد المؤمنين بقوة محو الأمية. وأوضح أن “ممارسة القراءة والاعتياد على اللغة يساعدك على أن تصبح كاتبًا أفضل، ويساعدك على أن تصبح مفكرًا نقديًا أفضل، ويسمح لك بالتعبير عن نفسك بشكل أفضل عندما تتحدث”. وهو متحمس للدور الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في إشراك الطلاب.

 

قال فالين: “يمكن للتكنولوجيا أن تحفز خيال باحثينا بطرق مختلفة”. وهذا مجرد مثال واحد على استخدام التكنولوجيا لتحسين مهارات الكتابة ومهارات التحدث أمام الجمهور”.

 

لكن دمج التكنولوجيا في خطط الدروس يمكن أن يمثل تحديًا. قال “بعض معلمينا لم يستخدموا التكنولوجيا مطلقًا، لذا تعثرنا”. “لكنني أحببت حقيقة أن الناس يتمسكون بها لمساعدة الأطفال على التعلم.”

 

هذا هو أحد الأمثلة الأكثر وضوحًا حول كيف يمكن للتكنولوجيا أن يكون لها تأثير إيجابي على محو الأمية. ولكن من المهم أيضًا معرفة التأثيرات السلبية المحتملة حتى نتمكن من معالجتها بشكل مباشر.

 

 

 

 

تمنع الأجهزة الرقمية تطوير مهارات القراءة العميقة

 

كيف تؤثر التكنولوجيا على معرفة القراءة والكتابة
كيف تؤثر التكنولوجيا على معرفة القراءة والكتابة

 

أوضح الدكتور وولف أنه قبل ثلاثين عامًا، كان 60 بالمائة من الأطفال يقرؤون أسبوعيًا. اليوم فقط 12-15 بالمائة من الأطفال يلتقطون كتابًا كل أسبوع.

 

لا يزال الطلاب يكتسبون المعرفة من الأجهزة الرقمية، ولكن هناك تعقيدات في قراءة الكتب ذات الغلاف الورقي أو الكتب ذات الأغلفة الورقية التي فقدها أطفال اليوم.

 

أوضح الدكتور وولف: “إن دماغ القراءة بلاستيكي، وهذا سيعكس إمكانيات أو خصائص الوسيلة”. البالغون الذين نشأوا وهم يقرؤون كتابًا مطبوعًا أو مجلة أسبوعية لديهم ما تسميه “عقل القراءة العميقة”، وهو أفضل تجهيزًا وتطويرًا لاستخدام “عمليات القراءة العميقة” مثل التعاطف والتفكير النقدي.

 

اليوم، يقرأ الشباب على الأجهزة الرقمية بوتيرة سريعة بشكل متزايد. يؤدي هذا إلى فقدان الطلاب الكثير من المعلومات، والتفاصيل الأصغر التي تساهم في عقل شامل وعميق القراءة.

 

قال وولف: “هناك الكثير من البيانات التي تُظهر الآن أن الأطفال لا يفهمون ما يقرؤونه بالطريقة نفسها لأن هذا الاهتمام يصرف انتباههم”. “لقد تعلموا طريقة للقراءة أكثر انخراطًا في مجرد الحصول على الكلمات الرئيسية والقيام بها بسرعة، والتي تتجاهل حرفياً أهم أجزاء القراءة،” مثل الفهم والتحليل.

 

يجب على الآباء والمعلمين اتخاذ نهج مدروس للتكنولوجيا

 

مع وضع كل ذلك في الاعتبار، ما الذي يجب أن نفعله بشكل مختلف؟ ما الذي يمكننا فعله لجعل الأطفال يركزون على أهم أجزاء القراءة؟ ما الذي يمكن للمدرسين وأولياء الأمور فعله لمساعدة طلابهم على تطوير عقل القراءة العميق؟

 

قال وولف: “في السنوات الخمس الأولى [من الحياة]، أريد أن يشارك جميع الأطفال وجميع الآباء في القراءة، على أقل تقدير، اجعلها طقوسًا ليلية من المودة والارتباط بالكتب”. “ولا يمكن السماح لأي طفل بالذهاب إلى الصف الرابع دون أن يكون بطلاقة وتلقائية [مع القراءة] قدر الإمكان لأن الصف الرابع هو عندما نفقد أطفالنا.”

 

تُظهر البيانات المأخوذة من مؤسسة Annie E. Casey Foundation أن الطلاب الذين لم يكونوا قراء بارعين بنهاية الصف الثالث كانوا أكثر عرضة بنسبة أربعة أضعاف للتسرب من المدرسة الثانوية.

 

قد تبدو قراءة الكتب المادية للأطفال وهم صغار بمثابة حل واضح لهذه المشكلة، ولكن في الواقع، هذا لا يحدث بشكل كافٍ. يجب على الآباء والمعلمين القيام بعمل أفضل لإيجاد حل وسط بين التكنولوجيا ومحو الأمية يبدأ عندما يولد الأطفال.

 

أصبحت التكنولوجيا أداة محورية في توسيع إمكانيات كيف نتعلم. لكن هذا لا يعني أنه يمكننا ببساطة التخلي عن جذورنا. هناك قيمة هائلة في الحصول على كتاب مادي وتخصيص وقت القراءة هذا لتحفيز أدمغة طلابنا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.